الله، بلادنا والثراء في فكر مارتن لوثر


 

ياووزعزت 
 
اكاديمي

 

حسب مارتن لوثر (1566) الثراء الفاحش مقترن بالشر، "اينما وجد ثراء فاحش يوجد الشر ايضا بجميع اشكاله، فالثراء مبعث للتفاخر، والتفاخر منتج للخلاف، وتقود الخلافات الى الحروب، وتنتهي الحروب بالفقر،

ومع الفقر تبداء المعاناة، الشدة والتعاسة. و أن اؤﻻئك من هم اغنياء استسلموا لحسابات دقيقة كبيرة؛ لمن كم كان قد دفع، وكم هو مطلوب...بينما الثراء اصغر شيء في كوكبنا يهبه الخالق هدية للبشر، فاي شيء

يمكن مقارنته مع كلمات الله-ماذا، يقارن مع هبات اﻻبدان، كالجمال، الصحة، وما الى ذلك؟ ﻻ شيء، وماذا بالنسبة لهديته العقل، الفهم، والذكاء وما الى ذلك؟ ومع ذلك فالرجال ﻻيزالون جشعين بشراهة وراء ذلك، وانه

ﻻ عمل، آلم، او مخاطرة، معتبر به في محاوﻻت اﻻغنياء للتملك. الثراء بذاته ﻻ يحتوي في مضامينه ﻻ المادة، الرسميات، وﻻ الطبقية، وﻻ اي شيء اخر قد يكون جيدا. بالنسبة لربنا السلطان يعطي الغنى لأولئك اللذين يملكون دواخل روحية حسنة."

 

 استسقاء على ضوء هذا التحليل نستنتج بأنه لو ارغم الثراء الى من ﻻ يستحق او اغتصب من صاحبه، حينها تكون الكارثة. فكما عبر عنها النص القرآني "وَ إِذا أَرَدْنا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنا مُتْرَفيها فَفَسَقُوا فيها فَحَقَّ

 عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْناها تَدْميراً" و يمكن لمس ذلك مطابقا بما يحدث في بلداننا. فقد حاولت المخلوقات التي تمكنت من التسلل فوق هرم السلطة منذ عقود طويلة، من تغير سنة الله على اﻻرض. وبدء بمحاولتهم من تغير

الواقع الديموغرافي ثم في خبط اﻻلوان العراقية الزاهية ﻻنتاج لون قبيح واحد... فقتلت هذا واستولت على حلال ذاك و هجرت اخر من وطنه! متجاهلين بان اجرائتهم القبيحة هذه سوف يغضب واضع هذا الكون والنظام

بكل تعقيداته...فيضرب بعضهم ببعض.