التعتيم اﻻعلامي للمجازر التي يتعرض لها  اتراك العراق جزء من الخطة االمنهجية ﻷبادتهم.

.ياووزعزت 
اكاديمي

05-08-214

ﻻيزل اﻻعلام الدولي المسيس خرساً ازاء ما يتعرض له اتراك العراق من مجاز مستمرة بدأت سطوتها من بعد تقسيم البدن الاسلامي الى اشلاء. و ازدادت وتيرتها منذ شهر حزيران الماضي (والتي صادفت ايام رمضان وعيد الفطر المباركين) بعد ان انتهكت عصابات داعش اﻻجرامية لمعظم المدن والقرى التركمانية وكادت تقتصر عليها.  وفعلت بأهلها من اﻻهوال والمآسي مايندى لها جبين البشرية. ولاتزال جبروت تلك الجرائم مستمراً يسحق تحت مسنتها الالف. و اٌرغم مئات اﻻلف من المدنين، غالبيتهم من اﻻطفال والنساء والمسنين العزل على الهروب من مناطقهم تاركين ورأئهم كل ما يملكون. وتشير التقارير الواردة في اﻻيام القليلة الماضية عن اكثر من 300 حالة وفات بين اطفال التركمان النازحين من مدينة تلعفر وحدها جراء الظروف المعاشية الصعبة التي رافقت تلك الهجرة القسرية وخاصة بعد ان تلكئت اقليم الشمال العراقي السماح للنازحين بالعبور عبر حدودها الى المناطق الشبه امنة في انحاء اخرى من العراق. ناهيك عن المجازر التي تعرض لها النازحون قبل فرارهم من اوطانهم. بينما ﻻيزال المجهول يهدد الكثير منهم من القاطنين في العراء او في ظروف المخيمات التي تفتقد لأبسط متطلبات الحيات.                        

و فضحت الهجمات المركزة اﻻخيرة عن وجود تعاون خفي بين مرتزقة داعش (التي تحتضن خلايا من بقايا النظام السابق ومن ظمنهم برلمانيون ووزراء في حكومة العراق و بعضا من مؤيديهم من ابناء العشائر العربية السنية) من جهة، وبين حكومة اقليم الشمال العراقي المقسم بين الحزبين الكرديين الرئيسيين (ااﻻتحادي الكردستاني/ والديمقراطي الكردستاني) من جهة اخرى. فقد أظهر طرفي النقيض احترامه التام  لحود الاخر فلم يسجل بينهما من الاحداث سوى بعض المناوشات الطفيفة التي كانت لاجل التمويه عن وجود تفاهم مسبق بينهما.                                 وكذلك كشفت تلك الهجمات عن الغموض الذي احاط لمسلسل استهداف اتراك العراق المبرمج عقب اباحة خنازير بوش وحلفائه للعراق والتي تميزت بميزتيين اساسيتين:-  ففي الاولى؛ ركز المجرمون في استهدافاتهم على عمليات اﻻغتياﻻت الفردية واختطاف اطفال ذوي الاختصاصات من المتميزين والسياسين المخلصين لقضيتهم من التركمان (وخاصة من المنتمين منهم الى الطائفة السنية، رغم عدم اقتصارها عليهم). و قد تجاوزت حاﻻت اخطتاف الاطفال اﻻلف وتم قتل من لم يتمكن ذويهم من دفع الفدية الباهضة لانقاذهم. وكشفت الايام عن هوية المٌستهدِف بعد ان تم العثور على عدد من المخطوفين في ابيار القرى الكردية القريبة من كركوك وتحت حراسة قوات البيش مركة الكردية التي تستلم رواتبها من الدولة.                                                         .                                                                    

اما النوع الثاني من الجرائم: فقد تمثلت في التفجيرات الاجرامية الوحشية التي كانت تعمل من اجل ابادة جماعية للتركمان في مناطق تمركزهم (داخل مساكنهم واسواقهم). وتركزت تلك الهجمات للنيل من التركمان المنتمين الى الطائفة الشيعية، محاولة في قتل اكبر عدد منهم من دون تميز بين صغير او كبير. وقد تجاوزت اعداد القتلى والجرحى عشرات الالاف في مدن وقرى تركمن ايلي اغلبها في مدن طوز وتلعفر. والاحداث الاخيرة كشفت تضلع عصابات داعش ومن التمت تحت مظلتها من ازلام النظام السابق وابناء بعض العشائر العربية في هذه الجرائم العنصرية اللاانسانية. 

ولاشك بان الهدف الرئيسي من تلك الجرائم هي المحاولة في أخلاء تلك المناطق من ساكنيها الاتراك وارغامهم الى ترك اراضيهم للمسطوتنين الجدد القادمين من شمال و جنوب العراق. لتغير ديمغرافية المنطقة بأضافة صبغة غير لائقة اليها. ورغم ان كل تلك الجرائم كانت تتم على مرئ من الحكومتين المحلية و العراقيه لكنهما لم يتحركا ليحركا ساكنا! ولاشكّ بانهم على علم مسبق بها...وهم لايزلون في سعيهم ماضين لشراء ذمم وضمائر بعض التركمان الملتهفين للمناصب، ليستخدموهم لزرع الفرقة بين اطيافها.  

وربما تكون ظواهر الاحداث كما اعلاه ولكن من السذاجة الاكتفاء في تحليل ما طافح منها لفهم الحقيقة من دون النظر الى لبها. فلهذه الاحداث عمق اخر ولابد من التغلغل اليها لفهمها. وذلك بالاشارة الى  دور المعسكرين المتجبرين المتنافسين، كل لبسط سيطرته المطلقة على المنطقة. فالغربي بقيادة الولايات المتحدة التي تحاول استغلال الفراغ الحادث بعد انهيار الاتحاد السوفيتي لتتوغل بشتى الطرق في عمقها. لاستغلال مواردها وربما لتحقيق الحلم الصليبي القديم ايضا في الامتداد من بابل الى نينوى واهداف اخرى غيرها. فهي بدأت تذرف دموع التماسيح لمسيحي المنطقة رغم تفادي قوات داعش والعصابات الكردية من ايذائها. ثم روسيا التي تحاول ترتيب معسكرها الشرقي واستعادة هيبتها التي خسرتها عقب هزيمتهاالشنيعة في افغانستان في نهايات القرن الماضي والتي ادت الى تفتيتها. ثم لرد الصاع لأمريكا التي عاونت الثوار الافغان ضدها.                                

و لو اخترنا نافذة مستفلة للنظر من خلالها لتحليل الاحداث المؤلمة المبهمة لنا رغم كوننا من ابناء المنطقة والمنبوذة الينا، لفهمنا من هم اللواعيب الاساسين في هذه اللعبة القذرة وماذا يستهدفون من جرائمهم ومن هم المستخدمون الاقزام وماذا يرتجون من كونهم الة. ولماذا التركيز على استداف التركمان دون غيرهم واسباب السكوت الاعلامي عن الجرائم التي يتعرضون لها. هل لكونهم منفردون دون غيرهم للحفاظ على وحدة العراق ام لتاريخهم العريق في الحافاظ على المنطقة ضد تلك الاحلام الخبيثة ولعصور خلت.