رؤية: تسيس الثقافة
 

د. طورهان كتانة

 

اخبار صغيرة لنشاطات ثقافية من كركوك تنشر على مواقع الانترنت، قد يراها البعض اخبارا ثقافية اعتيادية، لكنها في الحقيقة ليست كذلك.. اقصد ليست اعتيادية، هي نشاطات ثقافية تسير بموازاة أجندة سياسية كردية خاصة بكركوك.
و للمثال هذا الخبر الذي عنوانه " ادباء كركوك في جلسة احتفاء على قاعة الجواهري" في مقر الاتحاد العام للأدباء و الكتاب في بغداد و يبدأ الخبر بترحيب الشاعر عمر السراي مقدم الجلسة بشعراء كركوك و بعده ترحيب رئيس اتحاد الأدباء و الكتاب العراقيين بادباء كركوك. و بعد انتهاء كلمات الترحيب، نجد ان الادباء ( الشعراء) كلهم من القومية الكردية و القوا قصائدهم بالكردية و العربية عن مدينتهم كركوك! اين ادباء كركوك من التركمان و العرب و الكلدو اشوريين؟ اين اتحاد ادباء التركمان من هكذا نشاطات؟
ما هو رأي مسؤول المكتب التركماني في اتحاد الأدباء و الكتاب العراقيين مما جرى و في بغداد و في المقر العام للاتحاد؟ قطعا لست اعارض نشاط لادباء اكراد في بغداد، لكنني قطعا اعارض ان يتم اختصار ادباء كركوك بهم. ان هكذا نشاطات ثقافية لا تختلف عن نشاطات منظمات المجتمع المدني الكردية في كركوك، أي هي نشاطات سياسية لتكريد كركوك تحت ستارة الثقافة و المجتمع المدني. ان البحث عن الحل لقضية كركوك و العمل على حوار مشترك، هادئ و متوازن، يتطلبان اظهار حسن النية و التوقف عن سياسات التكريد. ان الذي يصف كركوك ب ( عراق مصغر)، عليه ان يعمل استنادا الى هذه الصفة و ان يكون في كل نشاط ثقافي يمثل كركوك جميع من في هذا ال ( عراق المصغر) و الا من حقي ان لا اصدق بمن يتحدث عن حقوق الآخرين ووحدة العراق و يصر انه الوحيد في كركوك. و طبعا، لابد من مطالبة اتحاد الادباء التركمان ان ينشط، ليس في محيط كركوك و تركمن ايلي، انما في بغداد و محافظات العراق الأخرى. و لابد للسياسيين التركمان الاهتمام بالثقافة و نشاطاتها و لابد لهم ان يعرفوا بأن الهدف السياسي يصل بصورة اسرع من خلال الثقافة و بمختلف فروعها.. ها انا ادق الجرس